نزار المنصوري
405
النصرة لشيعة البصرة
وأعطاه أزمة كل شيء * فليس يخاف من شيء اباءا فأبدع معجزات ليس تخفى * وهل للشمس قط ترى خفاءا وشبهه ابن مريم في مثال * أراد به امتحانا وابتلاءا فواضل فضله لو عددوها * اذن ملأت بكثرتها الفضاءا إمام ما انحنى للآت يوما * ولم يعكف على العزى انحناءا وواخاه النبيّ فلم يخنه * كمن قد خان بل حفظ الاخاءا وعاهده فلم يغادر ولكن * وفاه ومثله حفظ الوفاءا وكم عرضت له الدنيا حضورا * فجاد بها لعافيها سخاءا شفى بالعلم سائله وأغنى * ببذل المال سائله عطاءا هو الصدّيق أول من تزكى * وصدّق أحمد الهادي ابتداءا هو الفاروق إن هم أنصفوه * به عرفوا السعادة والشقاءا صلاة اللّه دائمة عليه * ورحمته صباحا أو مساءا فقد أبقت مودته بقلبي * نوازع تستطير بي ارتقاءا ولي في كربلاء غليل كرب * يواصل ذلك الكرب البلاءا غداة غدا ابن سعد مستعدا * لقتل السبط ظلما واعتداءا فأصبح ظاميا مع ناصريه * فكلّ منهم يشكو الظماءا ولم يألوا مواساة وبذلا * بأنفسهم لسيّدهم فداءا إلى أن جدّلوا عطشا فنالوا * من اللّه المثوبة والجزاءا وامسى السبط منفردا وحيدا * ولم يبلغ من الماء ارتواءا فأوغل فيهم كالليث لما * رأى في غيله نعما وشاءا ولما أثخنوه هوى صريعا * فبزوه العمامة والرداءا وعلّوا رأسه في رأس رمح * كبدر التم قد نشر الضياءا وأبرزن النساء مهتكات * سبايا لسن يعرفن السباءا